• الكآبة… مرض العصر: يعاني منه الملايين من البشر

    الكآبة… مرض العصر: يعاني منه الملايين من البشر

    يعتبر الاكتئاب واحداً من أكثر الأمراض انتشاراً بين البشر، انه مرض مُزعج ويؤثر بشكلٍ سلبي على حياة الإنسان على اختلاف نواحيها ويجعلها صعبة حيث إنه يؤثر على مزاج المريض بالاكتئاب.

    آلام جسدية

    من المشاكل التي قد تصاحب الكآبة:

    • مشاكل في المعدة: ان مشاكل المعدة من العوارض المتعارف عليها لدى المرضى الذين يعانون من الاكتئاب أو القلق المزمن، وخاصة عند الأطفال والمراهقين.
    • صداع مستمر: الصداع المرتبط بالاكتئاب تكون خفيفة وبشكل عام غير محددة في جزء معين من الرأس.

     

    • قلق وقلة نوم: مشاكلك في النوم هي احدى العوارض الواضحة للاكتئاب.

     

    • أوجاع الظهر: هناك علاقة واضحة بين الاكتئاب ومدى اهتمام الاشخاص بأنفسهم، لان المصابين بالاكتئاب لا يميلون لممارسة أي تمارين جسدية، كما أنهم لا يقومون بالتركيز على تناول الطعام الصحي.

     

    • شعور بالارهاق: شعورك بالارهاق والتعب العام وانخفاض مستويات الطاقة هو أحد عوارض الاكتئاب ايضا.

     

    • تغييرات في الوزن

     

    • ألم في الصدر: قد تكون الام الصدر أحد عوارض الجلطة القلبية. الا أن الام الصدر قد ترتبط بالاكتئاب بشكل كبير ايضا.

    أعراض الكآبة

    يمكن تشخيص حالات الاكتئاب الشديد انطلاقا من الاعراض التالية:

    – مزاج مكتئب في أغلب الوقت، وفي كل الأيام تقريباً. وذلك حسبما يدلي بذلك المريض مباشرة، أو يلاحظه أقاربه.

    – نقص واضح في الرغبة أو المتعة في كل الأشياء التي كانت تثير الرغبة أو المتعة، وذلك في أغلب الوقت وفي كل الأيام تقريباً. وهذه الأعراض قد يفيد بها المريض أو أقاربه.

    – ضعف في الشهية للطعام أو انخفاض واضح في الوزن لا يمكن تفسيره بحمية غذائية، أو زيادة في الشهية للطعام أو زيادة ملحوظة في الوزن.

    – أرق أو ميل للنوم في كل الأيام تقريباً.

    – شعور بالتوتر وعدم القدرة على الاسترخاء أو شعور بالبطء والتثاقل الجسمي في كل الأيام تقريباً، حسب إفادة المريض بنفسه أو ملاحظة الآخرين من حوله.

    – الخمول وفقدان الطاقة في كل الأيام تقريباً.

    – الإحساس بعدم القيمة أو الشعور المبالغ فيه بالذنب في كل الأيام تقريباً.

    – عدم القدرة على التفكير أو التركيز أو اتخاذ القرار في كل الأيام تقريباً.

    – أفكار متكررة في الموت (ليس فقط الخوف من الموت)، وأفكار انتحارية متكررة بدون خطة محددة أو محاولة انتحار أو خطة محددة لارتكاب الانتحار فعلاً.

    – خلل في القدرة على أداء الوظائف الاجتماعية أو المهنية أو غيرها من الوظائف الأخرى.

    أنواع من الاكتئاب

    1- الاكتئاب الفصلي

    هناك شكل فريد للاكتئاب وهو الاكتئاب الفصلي يعود كل سنة في الخريف، ثم يختفي عند بداية فصل الربيع من دون وجود سبب ظاهر، ربما يعود لعدم انتظام هرمون الميلاتونين المرتبط بدورة النوم وبالساعة البيولوجية عند الفرد. تتم معالجة هذه الأشكال غير النمطية من الاكتئاب بالتعريض المنتظم للإنارة المكثفة.

    2- كآبة ما بعد الولادة

    نوبات بكاء، مزاج غير مستقر: أكثر من نصف الأمهات يعرفن هذه الكآبة بعد الولادة بثلاثة أو أربعة أيام، وتختفي هذه الأعراض، لدى تسع حالات من أصل عشرة، بسرعة كبيرة، أي بأقل من أسبوعين، بل بيوم واحد أحيانا.

    اما حالة الكآبة الأكثر جدية هي التالية للولادة التي تظهر في الأسبوع الثالث وقد تؤدي إلى اضطرابات شديدة عند الأم والمولود أيضاً. تظهر هذه الحالة لدى 10% من الحالات، ونصف هذه الحالات يدوم لمدة تزيد على عام كامل أحياناً، تتبدى هذه الحالة على شكل قلق إزاء الوليد والعدوانية حيال الزوج وبقية الأطفال.

    3- اضطرابات ثنائية القطبية

    الشخص الذي يعاني من اضطرابات ثنائية القطبية أو ما يسمى “ذهان عصابي اكتئابي” تتناوب لديه فترات من اليأس الشديد، حيث تكون لدى الشخص رغبة في الموت، مع فترات أخرى يشعر فيها بفرح عارم، وحينها يمكن أن يلقي بنفسه في مشاريع جنونية، ثم يلي هذا فترة يمكن أن نصفها “طبيعية” أكثر. هذه الاضطرابات التي تطال قرابة واحد من مائة من البالغين خلال حياتهم، تظهر عموما عند بلوغ قرابة العشرين عاما من عمره.

    4- نضوب الحيوية

    أدخل مفهوم “نضوب الحيوية” في نهاية السبعينيات لوصف حالة الفرد الذي يضيق ذرعاً ويكون متعباً بشكل غير طبيعي ويغتاظ على نحو خاص ويعاني أيضاً من اضطرابات نوم. تحدث هذه الأعراض عند أفراد هم عادة مفرطي النشاط ومبادرين. أما بالنسبة لعلماء النفس يكون نضوب الحيوية اضطراباً يمكن تمييزه عن الاكتئاب، لأن الشخص يشعر بنفسه منهكاً لكن دون أن يظهر تعاسة وشعوراً بالذنب.

    5- متلازمة الدورة الشهرية

    تصاب ثلاثة أرباع النساء باضطرابات قبل حدوث الدورة الشهرية، إنها اضطرابات أقرب ما تكون لأعراض الاكتئاب مثل: مزاج محبط، قلق، انفعالية، نزق تدني الاهتمام بالعمل، إرهاق، اضطرابات تركيز وشهية ونوم، شعور بعدم تحمل أدنى ضغط إضافي، ثم أعراض جسدية مثل (توتر الثديين، آلام رأس… إلخ) من 20 إلى 50% من النساء يعانين بانتظام وبشكل كبير من أحد هذه الأعراض، ويمثل الأمر بمرض حقيقي عند 3 إلى 5% منهن (خمسة أعراض من بينها واحد من الأعراض الثلاثة الأولى).

     

    العلاجات المعتمدة

    تجدر الاشارة الى ان 80 – 90 % من مرض الاكتئاب النفسي يظهرون تحسن واضح وملموس باستخدام العلاج.

    أساليب العلاج:

    • علاج دوائي، أكثر الأدوية استخداماً هي:

    – مضادات الاكتئاب، ومن أنواعها:

    أ- مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة  (Tricyclic Antidepressants ).

    ب- مضادات الاكتئاب المؤثرة على مادة السيروتوينن

    ج- مضادات الاكتئاب المضادة لإنزيم المونوامين

    ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أنه لا يجوز تناول العقار من دون استشارة الطبيب لما قد يؤديه ذلك من أعراض جانبية وتعارض مع احتياج المريض. ولذا يجب استشارة طبيب نفسي في الحالة حتى يتسنى له الوقوف على الأعراض ومدى تأثيرها على حياة المريض. مع وصف العقار المناسب للفترة المناسبة بالجرعة المطلوبة.

    • علاج نفسي:

    إن جلسات العلاج النفسي تتيح فرصة للتعرف على كيفية التعامل مع الضغوط الخارجية والتحدث عنها. كذلك التعرف على أفضل السبل للتعامل مع الأعراض التي يعاني منها المريض أثناء المرض وهذه الجلسات يتبع منها أساليب مختلفة للعلاج – علاج سلوكي – علاج معرفي – علاج نفسي تحليلي – علاج أسري – علاج جماعي . تحدد النوعية الأنسب للمريض بعد أخذ تاريخ المرض.

    فالاكتئاب النفسي هو مرض العصر الحديث ومن حسن الحظ أنه يمكن علاجه ولكن من سوء الحظ أن المريض لا يشعر به في بداياته وإنما يلجأ للطبيب بعد أن تكون الحالة قد استعصت وزادت شدتها.

    لذا ينصح دائماً بعدم أخذ الأمور على أنها ضعف بالإرادة أو خذلان في النفس أو حتى قلة إيمان. وإنما يجب أن تشاور الطبيب عندما يشعر الإنسان بهذه الأعراض حتى تكون نسبته في الشفاء أعلى وأسرع.

    Comments

    comments

الجمال واللياقة البدنية

Comments

comments