• سعال مستمر والم في الحلق وصعوبة في التنفس والبلع ابرز الاعراض:  سرطان الحنجرة

    سعال مستمر والم في الحلق وصعوبة في التنفس والبلع ابرز الاعراض: سرطان الحنجرة

    5% من سرطانات الجسم

     

    سرطان الحنجرة يعتبر من أكثر السرطانات انتشاراً بين تلك التي تصيب الرأس والعنق وهو يشاهد عادة في المرحلة العمرية 50 إلى 75 سنة ويصيب هذا الورم الرجال أكثر من النساء وذلك بنسبة 10 إلى واحد.

    يشكل سرطان الحنجرة 5% من سرطانات الجسم كلها، ولكن هذه النسبة قد تقفز إلى 12 أو حتى 13 في المئة في البلدان التي يكثر فيها التدخين.

     

    إن موقع حدوث السرطان في قلب الحنجرة يلعب دوراً في كشف النقاب عنه باكراً أو متأخراً. فالسرطان الذي يستوطن الحبال الصوتية يعطي عوارض وعلامات مبكرة تفضح وجوده من أهمها بل أبرزها بحة الصوت أو الصوت الخشن. وطبعاً هذا لا يعني ان كل بحة في الصوت سببها السرطان، فهناك إصابات شتى قد تكون مسؤولة عن هذه البحة، مثل التهابات الحنجرة، والصراخ، وارتداد المفرزات الحمضية من المعدة وغيرها. وإلى جانب بحة الصوت هناك عوارض أخرى منها:

     

    – السعال المستمر الذي قد يكون وحيداً أو مترافقاً مع قشع مدمى.

    – الألم في الحلق أو الرقبة.

    – صعوبة في التنفس.

    – صعوبة في البلع.

    – ظهور كتلة ما في العنق.

     

    إن المعاناة من عارض واحد أو أكثر من العوارض السابقة لفترة طويلة يجب ان تدفع إلى الاستشارة الطبية، بهدف إجراء الفحوصات اللازمة للوقوف على السبب الذي يقف خلفها. ان فحص الحنجرة بمنظار خاص يعطي معلومات جوهرية، وقد يلجأ الطبيب في حال الشك إلى طلب فحوص أخرى مثل التصوير الطبقي المحوري، أو ربما إلى أخذ خزعة.

    متى تم تشخيص سرطان الحنجرة يبدأ الشروع في المعالجة المناسبة، وسابقاً كان يتم استئصال الحنجرة كاملة، ولكن ومنذ سنوات تراجعت الحاجة إلى اجتثاث الحنجرة كاملة، فبفضل الجمع بين تقنيات العلاج المختلفة أصبح في الإمكان الحفاظ على الحبال الصوتية لدى قسم لا بأس به من المصابين. بالإضافة الى ذلك، فقد استطاع العلماء ان ينجزوا خطوات إيجابية بالمزج بين الجراحة بالليزر والتبريد كبديل جيد للعلاج الإشعاعي في المراحل الأولى من سرطان الحنجرة، إذ سمحت هذه التقنية بتجنب مضاعفات العلاج الإشعاعي وفي تحقيق تحسن ملموس في نوعية الصوت.

    ان سرطان الحنجرة يعتبر من المشاكل الصحية التي تترك إحباطاً نفسياً شديداً، ليس على المصاب فقط  بل على المحيطين به لذلك من الضروري تفادي العوامل الخطرة المؤهبة لحدوثه ومن أهمها التدخين والكحول واستنشاق الملوثات واستعمال الصوت المبالغ فيه.

     

    الاسباب

    لا يزال سبب سرطان الحنجرة الرئيسي غير معروف لكن لوحظ أنه يصيب الرجال أضعاف نسبة اصابة النساء وكذلك يصيب ذوي البشرة الغامقة أكثر من البيض، أيضا يصيب الكبار عادة فوق عمر 55 عاما.

     

    هنالك عوامل هامة جدا اذا توفرت تساعد على ازدياد نسبة الاصابة ومن أهمها :

    ان السبب الفعلي لسرطان الحنجرة ما زال مجهولاً، ولكن هناك عوامل خطرة لها دورها  في شكل أو بآخر في التمهيد للإصابة بهذا السرطان، ومن هذه العوامل:

     

    – التدخين، ان خطر التعرض لسرطان الحنجرة هو 30 مرة أعلى عند المدخنين أسوة بغيرهم من غير المدخنين وهذا الخطر يزداد كلما زاد عدد السجائر المدخنة في اليوم الواحد. ان المشتقات السامة المنبعثة من حرق السجائر كالقطران والبنزوبيرين والميتانول وسيانيد الهيدروجين وغيرها. تحدث في الغشاء المخاطي المبطن للحنجرة تغيرات تؤدي في نهاية المطاف إلى الإصابة بالسرطان. ثم ان دخان السجائر يعمل على رفع حرارة الجو في الحنجرة إلى 42 درجة مئوية، وهذه الحرارة العالية تسبب حروقاً مجهرية تمهد الطريق لاســـتيطان الورم الخبيث.

     

    – المشروبات الروحية، فقد بينت التحريات البحثية ان هناك علاقة قوية بين شرب الكحول وسرطان الحنجرة. وإذا اجتمع شرب الكحول مع التدخين فإن هذا سيزيد من خطر حدوث سرطان الحنجرة.

     

    – استنشاق المواد السامة اذ ان التعرض للمواد السامة مثل الأميانت والاسبستوس وغيرهما يمكن أن يؤدي إلى مضاعفة خطر حدوث سرطان الحنجرة إلى معدل يصل إلى 20 مرة.

     

    – الارتداد المعدي – المريئي حيث أكد باحثون ان ارتداد محتويات المعدة الحمضية إلى جوف المريء يسبب تخرشات مؤلمة في الغشاء المخاطي للمريء، وإذا استمر هذا الأمر لمدة طويلة فإنه سيؤهب لنشوء السرطان في المريء والحنجرة.

     

    –  سوء استعمال الصوت اذ ان الأشخاص الذين يستعملون حناجرهم (أصواتهم) بكثرة كالمغنين تنشأ عندهم عقيدات على الحبلين الصوتيين، إذا لم يتم رفعها تصبح قابلة للتحول إلى السرطان اللعين.

    – الفيروس الحليمي البشري، وهذا الفيروس معروف بأنه يسبب أوراماً حليمية في الجهاز التناسلي يمكن أن تتحول إلى السرطان لاحقاً. ان الأم قادرة على نقل هذا الفيروس إلى الطفل لحظة الولادة، وهذا الفيروس يبقى معشعشاً في الحنجرة ليؤدي لاحقاً إلى أورام حنجرية حليمية تتعرض للتسرطن في ما بعد.

     

    – العامل العرقي، ان سرطان الحنجرة أكثر مشاهدة بمرتين عند الأفارقة أصحاب البشرة الفاقعة أسوة بالآخرين من ذوي البشرة الفاتحة.

     

    – عامل السن، ان سرطان الحنجرة يشخص عادة عند الأشخاص في عمر الخمسين إلى السبعين.

     

    – عامل الجنس حيث يشاهد سرطان الحنجرة عند الجنس الخشن ونادراً جداً عند الجنس اللطيف.

     

    – ضعف الجهاز المناعي، ان الأشخاص الذين ضعفت أجهزتهم المناعية هم أكثر تعرضاً لسرطان الحنجرة مقارنة بسواهم.

     

    الأعراض

    تختلف الأعراض حسب موقع الورم اذا كان على الاحبال الصوتية او فوقها وتتمثل تلك الاعراض على الشكل التالي:

     

    1- بحة في الصوت :

    حدوث أي ورم على الأحبال الصوتية يؤدي الى بحة مبكرة. ينصح بمراجعة استشاري الحنجرة عند حدوث أي بحة في الصوت تستمر أكثر من شهر.

     

    2- صعوبة في التنفس والاختناق :

    عندما يكبر الورم يحدث تضيق في مجرى التنفس في الحنجرة ما يؤدي الى صعوبة النفس ومع الزمن تتحول الى اختناق.

     

    3- ظهور كتلة في العنق (تضخم في الغدد اللمفاوية في الرقبة) :

    في الأورام التي تقع فوق الاوتار الصوتية فان اول علامة على وجود سرطان حنجرة الصوت هو تضخم الغدد اللمفاوية في الرقبة.

     

    4- صعوبة في البلع :

    عند وصول الورم الى المريء ومجرى الطعام تحدث صعوبة في البلع وانسداد مجرى الطعام.

     

    التشخيص

    عادة ما يتم التشخيص المبدئي للحالة بسهولة في العيادة من قبل استشاري الحنجرة وذلك بواسطة المنظار الأنفي للحنجرة ومن ثم يتم أخذ عينة للمختبر من منطقة الورم وتحديد مدى انتشاره. يتم في بعض الحالات عمل صورة مقطعية للعنق لتحديد اذا ما كانت الغدد مصابة أم لا ومدى اصابتها.

     

    العلاج

     

    تقسم مراحل المرض الى اربعة مراحل تعتمد على مدى الانتشار، وهي

     

    1- المرحلة الأولى والثانية : في هذه الحالات يتم العلاج عادة بالطرق الجراحية لاستئصال الورم أو عن طريق العلاج بالاشعة. كلا الطريقتين تعطي نفس النتيجة وبنسبة شفاء 90 % للمرحلة الأولى و 80 % للمرحلة الثانية.

    الطرق الجراحية (وتشمل الليزر) تعني ازالة الورم من داخل الحنجرة تحت البنج العام مع الحفاظ على الأوتار الصوتية والحفاظ على الصوت متجنبا مضاعفات الأشعة العلاجية على المدى البعيد.

    أما العلاج بالاشعة فيتم بتعريض المريض الى عدة جلسات أشعة علاجية على مدى ستة أسابيع دون الحاجة الى تدخل جراحي.

     

    2- المرحلة الثالثة والرابعة : في المرحلة الثالثة فالعلاج إما بالاستئصال الكامل للحنجرة الصوتية أو بالاشعة العلاجية وكلاهما يعطي نفس النتيجة بنسبة شفاء حوالي 65-75 % .

    أما في المرحلة الرابعة فالعلاج الأمثل هو بالاستئصال الكامل للحنجرة أولا ومن ثم العلاج بالاشعة بعد الاستئصال مع العلاج الكيماوي وتكون نسبة الشفاء حوالي 50 % .

    بالنسبة للتنفس بعد استئصال الحنجرة فيتم من خلال فتحة دائمة في العنق تسمى الفتحة الرغامية. وبالنسبة للصوت فيتم استعادته بوضع صمام صغير في الفتحة الرغامية.

    في كل الحالات السابقة فانه يجب ابلاغ المريض عن المضاعفات المزمنة  للأشعة العلاجية ويستطيع استشاري الحنجرة الاختيار بين الجراحة والاشعة حسب عدة معطيات.

    بشكل عام وفي حالة وجود كتل وغدد سرطانية في العنق فان العلاج الامثل لها هو بالاستئصال الجراحي لهذه الغدد.

    ان أورام الحنجرة الصوتية السرطانية قابلة للكشف المبكر في البداية فور ظهور الأعراض. العلاج بالجراحة أو بالأشعة أو كلاهما هنا يعطي نسبة شفاء عالية في المراحل المبكرة والمتوسطة وتضعف هذه النسبة في المراحل المتقدمة.

    Comments

    comments

الجمال واللياقة البدنية

Comments

comments