• مرض شلل الأطفال : حالة طوارىء عالمية و حملات وطنية

    مرض شلل الأطفال : حالة طوارىء عالمية و حملات وطنية

     

    انتشار مرض شلل الأطفال يشكل ثاني أكبر حالة طوارئ صحية عالمية؛ وبحسب لجنة الطوارئ، انتشار هذا المرض، لا سيما في منطقة الشرق الاوسط ، فبعد ان غاب هذا المرض لسنوات طوال عن دول المنطقة عاد للظهور بسبب الحروب أو الإضطرابات الأمنية.

    لبنان

    يعتبر لبنان في دائرة خطر انتشار شلل الأطفال بسبب تسجيل الحالات في سوريا والعراق وحركة النازحين السوريين الوافدين إلى لبنان. ولا يشكل عدد الأطفال الملقحين ضد الفيروس مؤشراً كافياً لنجاح إجراءات الوقاية بل يجب التطلع إلى الأطفال الذين لم يتم تلقيحهم إذ يشكل ولد واحد غير ملقح كارثة محتملة لان هذا الفيروس لا يحتاج اذنا للانتشار وطالما لم يتم الوصول الى طفل واحد، لن تتم السيطرة عليه وسيستمر في تهديد حياة ملايين الأطفال.

    سوريا

    وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية، في 20 آذار/مارس 2014 تم الإبلاغ عما مجموعه 37 حالة إصابة بفيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 في الجمهورية العربية السورية أي عن 25 حالة من جانب وزارة الصحة السورية و12 حالة في المناطق المتنازع عليها (في حلب وإدلب ودير الزور) وأدت أحدث حالة إصابة بالفيروس إلى ظهور الشلل في 17 كانون الأول/ديسمبر 2013 في إدلب.

    العراق

    هناك بينات إضافية على انتشار الفيروس في الإقليم أُكدت من خلال الإخطار بظهور حالة إصابة بفيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 في العراق وهي الحالة الأولى للإصابة بشلل الأطفال المسجلة في البلد منذ عام 2000. وتبين المتواليات الجينية أن الفيروس هو أشد ارتباطاً بالفيروس الذي كُشف عنه في الجمهورية العربية السورية. وقد عُزل فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 أيضاً من أخت الطفل التي يبلغ عمرها ثلاث سنوات ولم تظهر أعراض المرض.

    حملات وطنية

    في لبنان، قامت وزارة الصحة بإطلاق الحملة الوطنية الشاملة للتحصين ضد مرض شلل الأطفال في لبنان وذلك على مرحلتين، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الصحة العالمية. و في العراق، شُنت حملتان وطنيتان للتمنيع وثلاث حملات دون وطنية منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر بتحقيق درجة عالية من الجودة بصفة عامة. وأبلغ عن تمنيع حوالي 95% من الأطفال خلال كل حملة على الرغم من اختلاف مستوى التغطية حسب المنطقة. وتبلغ مستويات التمنيع الروتيني في العراق 70% حسب تقديرات المنظمة واليونيسيف لعام 2012. ويقدر أن مستويات التمنيع الروتيني في بغداد تبلغ 81%.

     إجراءات عالمية

    كانت كل من منظمة الصحة العالمية واليونيسيف قد اعلنت أكبر حملة للتلقيح ضد شلل الأطفال في تاريخ الشرق الأوسط؛ وقد تم فيها الوصول إلى 25 مليون طفل دون سن الخامسة في سبع بلدان من خلال 37 جولة.

    ووفقا لتقرير منظمة الصحة انخفضت التغطية بلقاح شلل الأطفال على نحو كبير في سوريا من متوسط قدره 99٪ إلى 52٪، ما ادى الى عودة المرض بقوة إلى سورياً، مضيفاً بعداً آخراً للكارثة الإنسانية هناك. وقد وصلنا إلى مرحلة علينا فيها أن نعمل بموارد محدودة للغاية للتغلب على عدو كان منسياً لفترة طويلة: عدو لا يعرف الحدود أو نقاط التفتيش ويمكنه الانتشار بسرعة، مصيباً الأطفال بالعدوى ليس فقط في سوريا التي تمزقها الحروب ولكن عبر الإقليم ككل.

     

     

    Comments

    comments

الجمال واللياقة البدنية

Comments

comments