رمضان

صيام مريض السكري …بين الرغبة الدينية والسلامة الصحية

يُسمح لمريض السكري المستقر بالصيام تحت إشراف طبي، بينما يُمنع في حالات النوع الأول غير المنضبط.

يعتمد صيام مريض السكري على استقرار حالته وتعديل جرعاته طبياً، مع ضرورة الإفطار الفوري إذا خرجت مستويات السكر عن النطاق الآمن (70-300 mg/dL) لتجنب المضاعفات الخطيرة.

قد يساهم الصيام المنظم وتحت إشراف طبي في تحسين الحساسية للأنسولين لدى بعض مرضى النوع الثاني، لكنه ليس وسيلة علاج بحد ذاته، ولا يُغني عن الالتزام بالخطة الدوائية والغذائية.

القاعدة الطبية الصارمة تفرض الإفطار فوراً إذا انخفض السكر عن 70 mg/dL أو ارتفع عن 300 mg/dL لتجنب الغيبوبة أو الجفاف الشديد، لذا تظل استشارة الطبيب قبل رمضان هي الأساس لتحديد القدرة الجسدية وتعديل الجرعات.

كيف يؤثر الصيام على مريض السكري؟

يؤثر الصيام على مريض السكري عبر عدة مخاطر محتملة تشمل انخفاض سكر الدم نتيجة نقص الغذاء أو عدم تعديل جرعات الدواء، وارتفاعه المفاجئ بسبب الإفراط في تناول الكربوهيدرات عند الإفطار، بالإضافة إلى خطر الجفاف الشديد أو التعرض لـ الحماض الكيتوني خاصة في النوع الأول؛ لذا تظل القدرة على الصيام قراراً طبياً فردياً يعتمد على استقرار الحالة ونوع العلاج المستخدم.

متى يُسمح بالصيام؟

يُسمح بصيام مريض السكري من النوع الثاني المستقر الذي يحقق مستويات سكر منتظمة من دون تقلبات حادة، شرط خلوّه من المضاعفات المتقدمة في الكلى أو القلب، وقدرته على تنسيق تعديل جرعات الدواء مع طبيبه؛ ومع ذلك، تظل المتابعة الدقيقة لمستوى السكر خلال نهار رمضان والاستعداد لكسر الصيام فوراً عند الضرورة شرطاً أساسياً لضمان سلامته.

متى يُمنع الصيام؟

يُمنع الصيام أو يُنصح بتجنّبه بشدة في حالات السكري من النوع الأول غير المستقر، وعند تكرار نوبات الهبوط الحاد أو وجود تاريخ حديث لـ الحماض الكيتوني، بالإضافة إلى الحوامل المصابات بالسكري ومرضى الكلى أو ذوي المضاعفات المتقدمة؛ حيث يشكّل الصيام في هذه الحالات، ومع تعذر المراقبة المنتظمة للسكر، خطراً صحياً حقيقياً قد يؤدي لمضاعفات حرجة.

إرشادات مهمة لمن يُسمح لهم بالصيام

  • المراقبة المستمرة: الالتزام بفحص سكر الدم بانتظام طوال نهار رمضان، مع العلم أن الوخز لا يبطل الصيام.
  • توقيت السحور: الحرص على تناول وجبة السحور في آخر وقت ممكن قبل الفجر لتقليل ساعات الحرمان من الطاقة.
  • الاعتدال الغذائي: تجنب الإفراط في تناول الحلويات والسكريات البسيطة عند الإفطار لضمان استقرار مستويات السكر.
  • الترطيب الجيد: تأمين احتياجات الجسم من السوائل عبر شرب كميات وافرة من الماء في الفترة ما بين المغرب والفجر.
  • التدخل الفوري: كسر الصيام من دون تردد في حال هبوط السكر عن 70 mg/dL أو ارتفاعه لمستويات حرجة تفادياً للمضاعفات.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى