مقالات

ما هو التهاب الغدد العرقية القيحي؟ إنه المرض الخفي 1% من مجمل سكان العالم يعانون منه بصمت

لمناسبة أسبوع التوعية بالتهاب الغدد العرقية القيحي، كان لا بد من إلقاء الضوء على تواجد هذا المرض في لبنان بعد أن بقي مغموراً لفترة طويلة على الرغم من الأعباء الاجتماعية والجسدية التي يتكبدها المصابون به في هذا البلد.

يعتبر التهاب الغدد العرقية القيحي مرضاً مزمناً ينتج عن اضطراب جهاز المناعة وعادة ما يكون مؤلماً ويؤدي إلى التهابات في منطقة الإبط أو المغبن. من عوارضه ظهور الآفات والعقيدات والدمامل حيث تكثر الغدد العرقية وبخاصة تحت الثديين وعلى الأرداف وداخل الفخذين وأماكن احتكاك الجلد الأخرى. وغالباً ما تكون الآفات التي يسببها هذا المرض غير مريحة ومؤلمة جداً، وتؤثر على نوعية حياة المرضى.

لا تتوفر أرقام دقيقة لمدى انتشار التهاب الغدد العرقية القيحي، لكن التقديرات تشير إلى أنه يؤثر على 1% على الأقل من السكان البالغين في العالم. بالإضافة إلى ذلك، فإن ثلاثة أرباع المرضى الذين شخصت حالاتهم هم من النساء اللواتي يبدأن بالمعاناة من المرض في أوائل العشرينات من عمرهن.

على الرغم من أن الأسباب الحقيقية لالتهاب الغدد العرقية القيحي لا تزال غير واضحة، تشير البحوث إلى أن جذور المرض تكمن في عيوب معينة داخل بصيلات الشعر. وفي الكثير من المرات تحدث أخطاء في التشخيص كما يتردد الكثير من الناس الذين يعانون من التهاب الغدد العرقية القيحي في التحدث عن أعراضهم أو في السعي إلى مقابلة طبيب أمراض جلدية لطلب مساعدته علماً أن هذا المرض ليس معدياً ولا علاقة له بالنظافة.

لا تزيد حدة كل حالات التهاب الغدد العرقية القيحي بشكل تصاعدي (بمعنى أن الحالة تزداد سوءاً مع مرور الوقت)، إلا أن بعض الحالات تعاود الظهور وتصبح أكثر حدة إذا لم يتم علاجها بشكل صحيح. لذلك، يعتبر التشخيص المبكر للحالة والبدء بأخذ العلاج المناسب في أقرب وقت ممكن بغاية الأهمية. فإن الخطوة الأولى التي على المريض أن يقوم بها هو التحدث إلى طبيب أمراض جلدية طلباً للمساعدة وللتأكد من إجراء تشخيص دقيق للحالة ثم عليه الحصول على الدعم من محيطه مما قد يخفف عنه العبء العاطفي والنفسي للمرض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى