صحة عامة

المكورات العنقودية  (Staphylococcus)

الأعراض والعلاج وطرق الوقاية

من البكتيريا الشائعة التي تعيش بصورة طبيعية على جلد الإنسان وداخل الأنف لدى كثير من الأشخاص من دون أن تسبب أي أعراض. 

إلا أن بعض أنواعها، وعلى رأسها المكورات العنقودية الذهبية  (Staphylococcus aureus)، قد تسبب طيفاً واسعاً من العدوى، يتراوح بين الالتهابات الجلدية البسيطة والحالات الخطيرة التي قد تصيب الدم أو الرئتين أو القلب.

تحدث العدوى عندما تدخل البكتيريا إلى الجسم عبر الجروح أو الشقوق الجراحية أو بعض الأجهزة الطبية، كما قد تسبب بعض سلالاتها تسمماً غذائياً نتيجة تناول أطعمة ملوثة بالسموم التي تفرزها.

الأعراض

تختلف الأعراض بحسب مكان الإصابة، وتشمل:

  • احمرار الجلد وتورمه.
  • الألم وارتفاع حرارة المنطقة المصابة.
  • خروج القيح أو السوائل من الجروح أو الخراجات.
  • الحمى والقشعريرة.
  • آلام العضلات والضعف العام.

أما في حالات التسمم الغذائي بالمكورات العنقودية، فتظهر الأعراض عادة خلال 30  دقيقة إلى 8 ساعات من تناول الطعام الملوث، وتشمل الغثيان، والقيء، وتقلصات البطن، والإسهال.

لماذا يزداد خطر الإصابة في الصيف؟

يزداد خطر التسمم الغذائي بالمكورات العنقودية خلال فصل الصيف، لأن درجات الحرارة المرتفعة تساعد على تكاثر البكتيريا في الأطعمة التي تُترك خارج الثلاجة. كما تُنتج البكتيريا سموماً معوية مقاومة للحرارة، لذلك فإن إعادة تسخين الطعام قد تقتل البكتيريا، لكنها لا تقضي على السموم المسببة للأعراض.

ويزداد الخطر أيضاً بسبب ترك الأطعمة سريعة التلف في درجة حرارة الغرفة، وسوء حفظ الأغذية، وتناول الطعام في الرحلات والنزهات، وانتقال البكتيريا من أيدي الأشخاص الذين يحضرون الطعام.

المضاعفات

تتحسن معظم حالات التسمم الغذائي خلال 24  إلى 48 ساعة من دون مضاعفات، إلا أن القيء والإسهال الشديدين قد يؤديان إلى الجفاف، خاصة لدى الأطفال وكبار السن والحوامل والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. وفي حالات العدوى الشديدة، قد تنتشر البكتيريا إلى مجرى الدم مسببةً تعفن الدم (Sepsis) أو متلازمة الصدمة السمية  (Toxic Shock Syndrome)، وهي حالات تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.

التشخيص

يعتمد التشخيص على الفحص السريري، وقد يطلب الطبيب زراعة لعينة من القيح أو الدم أو غيرها من العينات لتحديد نوع البكتيريا واختيار المضاد الحيوي المناسب، مع اللجوء إلى الفحوصات التصويرية عند الاشتباه بانتشار العدوى إلى أعضاء أخرى.

العلاج

يعتمد العلاج على نوع العدوى وشدتها. فقد تشمل العدوى الجلدية استخدام المضادات الحيوية المناسبة، مع تصريف الخراجات عند الحاجة، بينما تتطلب الحالات الشديدة العلاج بالمضادات الحيوية الوريدية داخل المستشفى.

أما التسمم الغذائي بالمكورات العنقودية، فيعتمد علاجه على تعويض السوائل والأملاح المفقودة، والراحة، وتناول وجبات خفيفة بعد توقف القيء. ولا تُستخدم المضادات الحيوية عادةً في هذه الحالة، لأن الأعراض تنتج عن السموم التي أفرزتها البكتيريا في الطعام، وليس عن وجود البكتيريا داخل الجسم.

الوقاية

يمكن الحد من خطر الإصابة باتباع إجراءات بسيطة، منها غسل اليدين بانتظام، وتنظيف الجروح وتغطيتها، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية، وحفظ الأطعمة القابلة للتلف في الثلاجة عند 4 درجات مئوية أو أقل، وعدم ترك الطعام في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (أو ساعة واحدة إذا تجاوزت الحرارة 32°م) مع الالتزام بقواعد النظافة وسلامة الغذاء أثناء التحضير والتخزين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى